J'ai vu le Prophète (sur lui la paix et le salut) donner de manière surérogatoire le quart [du butin] au départ (de l'expédition militaire) et le tiers au retour.

Rapporté par Abû Dâwud - Rapporté par Aḥmad

Catégorie: La jurisprudence et son fondement · Grade: Authentique

Texte français

Ḥabîb ibn Maslamah Al-Fihrî (qu'Allah l'agrée) relate : « J'ai vu le Prophète (sur lui la paix et le salut) donner de manière surérogatoire le quart [du butin] au départ (de l'expédition militaire) et le tiers au retour. »

النص العربي

عن حبيب بن مسلمة الفِهْري قال: «شَهِدت النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ الرُّبْعَ في البَدْأَةِ، والثُّلُثَ في الرَّجْعَة».

التفسير

في هذا الحديث جواز تنفيل السرية التي تُقطع من الجيش، فَتَغِير على العدو، وتغنم منه، فيُعطى أفرادُها زيادةً على سُهْمانِهم، تقديرًا لأعمالهم، وما قاموا به من بلاءٍ في الجهاد على بقية الغُزاة، لكن إن كانت غارة السرية في ابتداء سفر المجاهدين للغزو، فتعطى رُبع ما غَنِمت، وإن كانت غارةُ السرية بعد عودة المجاهدين، فتُعطى ثلث ما غنمت، وتشارك بقية الجيش فيما بقي، وهو ثلاثة الأرباع أو الثلثين، ووجه زيادة أفراد السرية في حالة القُفُول على حالة البدء، أنَّها في حالة القُفول يكون الجيش قد ضعف بسبب الغزو وتكون السرية قد فقدت السند الذي تتقوى به، والجيش الذي تأوي إليه، والفئة التي تَنحاز إليها، بخلاف حال البدء، فإنَّ الجيش يسندها، ويقويها ويؤمها، كما أنَّ الغزو في حالة القفول في حال شوق ورغبة إلى أهله ووطنه، ومتشوف لسرعة الأوبة، لهذا -والله أعلم- استحقت السرية زيادة التنفيل في حالة الرجعة.